أحمد بن إبراهيم الغرناطي

139

صلة الصلة

خلف بن اليسر ، وقفت على إجازته له ، وفيها ما ذكرته ، وذكره الرندي وأسند القراءات عن أبان عنه . 401 - عبد الملك بن بونه بن سعيد بن عصام بن محمد بن أبي ثور العبدري سكن مالقة كثيرا ، وسكن غرناطة ، وقد تقدم أن أصله من وادي الحجارة في ذكر ابنيه وحفيده ، وانتقل سلفه إلى غرناطة ، روى عن غالب بن عطية ولازمه كثيرا ، وعن أبي الحسن بن دري ، وعن أبي محمد بن عتاب ، وأبي بحر الأسدي ، وأبي الوليد بن رشد ، وابن طريف ، وأبي الحسن بن مغيث ، وأبي عبد اللّه بن سليمان النفزي ، وأبي علي الصدفي ، لقي هؤلاء وشافههم مع غيرهم ، وأجاز له كتابة أبو بكر عبد الباقي بن برال الحجاري ، وأجاز له أيضا أبو بكر بن سابق ، وبهذين انفرد عن بنية الثلاثة ، وكان محدثا حافظا ذاكرا للرجال والتاريخ ، ويقال إنه كان يستظهر صحيح البخاري فيما يحفظه ، عدلا ثقة ، روى عنه بنوه أبو جعفر أحمد ، وأبو محمد عبد الحق ، وأبو عبد اللّه محمد وأبو زيد السهيلي ، وأبو عبد اللّه بن الفخار ، وغيرهم ، وكلهم اعتمده ، وأثنى عليه ، وذكره الملاحي ، فوهم في شيوخه فذكر فيهم الغساني ، وأبا مروان بن سراج ، وابنه أبا الحسين ، وأبا بكر المصحفي ، وذكر ثمانية عشر رجلا لم يرو عن واحد منهم بوجه وإن كان قد أدركهم بسنه ، ومن هنا استحكم الوهم للملاحي ، وقد ذكر شيوخ أبي مروان هذا غير واحد ممن أخذ عنه من الحفاظ ، فلم يذكروا فذكر فيهم من ذكره الملاحي ، ولما ذكره ابنه أبو محمد عبد الحق أتبع هذا بأن قال وشيوخه الذين انفرد بهم دوني ، وذكر ابن برال وابن سابق فيمن انفرد به مطلقا ، وبعض المذكورين فوقه انفرد عنهم بإطلاق الإجازة مع القراءة والسماع ، وأسمع ابنه المذكور عليهم ، إلا أنه لم يظفر بإجازة منهم ، وسنبين هذا في اسمه ، ولما ذكره القاضي أبو عبد اللّه بن عبد الرحيم في شيوخه ، قال : أجاز لي ما رواه عن عبد الباقي بن برال ، ثم قال وسائر شيوخه عندي ، ولم يأخذ ابن عبد الرحيم عن أحد ممن ذكره الملاحي ، فوضح وهمه فيما ذكر واللّه أعلم كيف جرى له ، فإنه ثقة ضابط معتمد ، ومساواة أبي مروان لبنيه أمر مشهور ، لأنه أخذ في كبره ، ولم يفضلهم إلا باتساع السماع ، وبابن برال ، وابن سابق كما تقدم . ولد أبو مروان سنة اثنتين وستين وأربعمائة ، وتوفي يوم الثلاثاء سادس محرم سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، هذا قول ابنه عبد الحق في وفاته وقفت عليه بخطه .